البحث فى الموقع


القائمة البريدية

بريدك الالكتروني

دعاء (ختم القرآن) داخل صلاة التراويح

كتب في تصنيف مسائل شرعية
بتاريخ 05 05 2012 17:53:31

دعاء ختم القرآن داخل صلاة التراويح

مسألة: دعاء (ختم القرآن) داخل صلاة التراويح

بقلم: خادم الشريعة (الشيخ صالح بن محمد الأسمري)

     ثَبَت في الخبر أن الدعاء مُجاب عند (الخَتْم للقرآن) ، ومنه قول سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه : "من ختم القرآن فله دعوة مستجابة" رواه أبو عبيد في : "فضائل القرآن" (ص/48) من طريق هشيم عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي به .

     وكان سيدنا أنس يدعو عند الختمة ومعه أهله ، فقد خرَّج ابن أبي شيبة في : "مصنفه" (10/10087) من طريق مسعر عن قتادة عن أنس : "أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده" ويروى مرفوعاً ، قال الإمام البيهقي رحمه الله في : "شعب الإيمان" (5/ برقم :1908) رفعه وهم ، وفي إسناده مجاهيل ، والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفاً على أنس بن مالك" ا.هـ وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله ـ كما في ": "شرح الأذكار" (3/245) لابن عَلاّن ـ : " في سنده من يُضعّف أو يجهل ـ يعني : المرفوع ـ والصحيح الموقوف عن أنس" ا.هـ .

     وتقرير الفقهاء مشهور ، يقول ابن القيم رحمه الله في : "جِلاء الأفهام" : (ص/565 ـ تحقيق : مشهور) : "الموطن السابع عشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عقب ختم القرآن . وهذا لأن المَحَلّ مَحَلّ دعاء ، وإذا كان هذا من آكد مواطن الدعاء وأحقِّها بالإجابة ، فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " ا.هـ . وقال السخاوي رحمه الله في : "القول البديع" : (ص450 ـ تحقيق : عوّامة) : "وأما الصلاة عليه عند ختم القرآن فقد وردت آثار في أن هذا المحل محل دعاء ، وعند ختم القرآن تنزل الرحمة . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : "من ختم القرآن فله دعوة مستجابة" . وحينئذ إذا كان هذا المحل من آكد مواطن الدعاء وأحقها بالإجابة فهو من آكد مواطن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق . ا.هـ .

     ومن ثّمَّ نصّ الأئمة على استحباب دعاء الختم في صلاة التراويح وعليه العمل بحكم الدعاء عند الختم خارج الصلاة ؛ لأن القياس في العبادات جائز ، وعليه المذاهب الأربعة ، كما في : "المحلي على الجمع مع البناني" (2/206) و "نهاية السول" (3/45) و "شرح الكوكب المنير" (4/220) وغيرها . وأما إثبات أصل العبادات بالرأي فباطل ، قال أبو البركات النسفي رحمه الله في : "كشف الأسرار شرح المنار" (2/210) : "لا يجوز إثبات أصل العبادة بالرأي" ا.هـ المراد .

     وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله في : "جِلاء الأفهام" (ص/568ـ569) : "ونص أحمد على استحباب ذلك في صلاة التراويح . قال حنبل : سمعت أحمد يقول في ختم القرآن : " إذا فرغت من قراءتك : "قل أعوذ برب الناس" فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع . قلت : إلى أي شيء تذهب في هذا ؟ قال : رأيت أهل مكة يفعلونه ، كان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة ، قال عباس ابن عبدالعظيم : وكذلك أدركت الناس بالبصرة وبمكة ، ويروي أهل المدينة في هذا أشياء ، وذُكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه . وقال الفضل بن زياد : "سألتُ أبا عبدالله فقلتُ : أختم القرآن أجعله في التراويح أم في الوتر ؟ قال : اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين . فقلت : كيف أصنع ؟ قال : إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع ، وادعُ بنا ونحن في الصلاة وأطل القيام . قلتُ : بما أدعو ؟ قال : بما شئت . قال : ففعلت كما أمرني وهو خلفي يدعو قائماً ويرفع يديه" انتهى المراد .

     ويقول العلامة اللكنوي رحمه الله في : "الفتاوي" في : (ص/493) : " الاستفسار : هل يجوز أن يجمع أهلَه وولده عند ختم القرآن ، ويدعو لهم ؟ الاستبشار : نعم ، بل هو مستحب . كذا في : "العالِمكِريِّة" "البناديع" : كيف لا ؟ وهو من أزمان الإجابة ، فالاجتماع للدعاء أوْلى ، ولهذا قد توارث عن القدماء أنهم يدعون في التراويح بعد الختم مع الاجتماع عسى أن يتقبل الدعاء ، ويحصل الرجاء ، وإن لم يكن في الصدر الأول فكان بدعة" انتهى . والله أعلم.

 

تمت بحمد الله 



الصور المرفقة

اضفها لمفضلتك بالموقع Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق