البحث فى الموقع


القائمة البريدية

بريدك الالكتروني

حكم تفضيل بعض الأولاد في العطية

كتب في تصنيف مسائل شرعية
بتاريخ 03 12 2012 13:56:28

حكم تفضيل بعض الأولاد في العطية

 

عنوان: حكم تفضيل بعض الأولاد في العطية

 بقلم: خادم الشريعة(الشيخ صالح بن محمد الأسمري)

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

        تفضيل بعض الأولاد في العطية الخلاف فيه مشهور، وحاصلة قولان:

 

أولهما: حرمة تفضيل بعض الأولاد في العطية ولو لحاجة. وهو مذهب السادة الحنابلة. قرره الإمام البهوتي (رحمه الله تعالى) في :" شرح الإقناع" (4/343) وفي:" شرح منتهى الإدارات " (2/524)، وفيهما أن اليسير التافه من العطايا لا يجب التعديل بينهم فيه؛ لأنه يتسامح به عادة، فلا يحصل التأثر من عدمه.

 

    وحجتهم في ذلك حديث النعمان بن بشير (رضي الله عنه) وفيه قال: أعطاني أبي عطية، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. فقال:" أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ " قال: لا. قال: " فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " قال: فرجع فرد عطيته. رواه البخاري (5/211 – مع الفتح) ولمسلم قال (صلى الله عليه وسلم):" فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور."

 

تنبيه:إذا أذن بقية الإخوة في تفضيل أحدهم عليهم في عطية فلا يحرم حينئذ. كذا قرره السادة الحنابلة كما في:" كشاف القناع " (4/343) ؛ لأنه حق لهم أسقطوه، ولإنتفاء أثر الظلم من العداوة والقطيعة ونحوها.

 

والثاني: جواز التفضيل بين الأولاد في العطية مع الكراهة التنزيهية دون تحريم. وبه جزم الجمهور. وهو مذهب السادة الحنفية – كما في: " البدائع" (6/127) – والسادة المالكية – كما في : "حاشية العدوي" (2/239) – والسادة الشافعية – كما في : "أسنى المطالب" (2/483).

 

وحجتهم في ذلك حديث النعمان السابق، حيث فيه ( فرجع فرد عطيته ) وفي لفظ: " فأرجعه " رواه البخاري ومسلم.  قالوا: يدل بظاهرة على أنه قد رده بعد خروجه عن ملكه، فلو لم يكن عطاؤه نافذاً لما احتاج إلى الرجوع؛ ولأنه (عليه الصلاة والسلام) لم ينسخ عطيته، وإنما ندبه إلى ذلك، مما يدل على نفاذها.

واختار الموفق ابن قدامة (رحمه الله) في : "المغني" (8/258) وجوب التسوية بين الأولاد في العطية إلا أن يخص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه، مثل اختصاصه بحاجة، أو كثرة عائلة، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل. قال :"فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك؛ لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: (لا بأس به إذا كان لحاجة وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة ، والعطية في معناه ... لحديث أبي بكر – يعني: خبر نحل أبي بكر ابنته عائشة جذاذ عشرين وسقا دون سائر ولده، وقد رواه البيهقي في: "السنن الكبرى" (6/170) - ، ولأن بعضهم اختص بمعنى يقتضي العطية، فجاز أن يختص بها كما لو اختص بالقرابة. وحديث بشير قضية في عين لا عموم لها، وترك النبي (صلى الله عليه وسلم) الاستفصال يجوز أن يكون لعلمه بالحال" ا.هــ. المراد

 

والله أعلم،،،

 

تمت بحمد الله



الصور المرفقة

اضفها لمفضلتك بالموقع Twitter Facebook MySpace Digg Delicious

اضافة تعليق